الحـلّ الجذري لمشكلة الإرهاب يكون بفضل الوحدة الإسلامية


لقد تسببت الهجمات التي شُنت بتاريخ الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 م على مركز التجارة العالمي في نيويورك وكذلك على مبنى وزارة الدّفاع الأمريكية (البنتاكون) في مقتل الآلاف من الأبرياء وجرح عدد كبير آخر من الناس. وقد مثل ذلك الحادث نقطة تحول كبـرى، إذ تم على إثره إعادة ترتيب النظام العالمي من جديد. وقد ظهرت مجموعة من الآراء والأفكار من قبل عدد من المنظرين والمفكـرين؛ فهناك قسم من المتخصصين ذهب إلى أن الهجمات الإرهابية التي وقعت سوف تزيد من حدة المواجهات والصراعات، بينما ذهبت غالبية من المفكرين إلى أنه من الضروري للولايات المتحدة الأمريكية أن تبني سياستها في المستقبل على أساس العدل والاعتدال أكثر.


تحديد الحل على نحو صحيح

على إثر الهجمات التي وقعت شرعت الولايات الماحدة الأمريكية في خوض صراع متعدد الأبعاد واسع النطاق على ما تسميه الإرهاب. وقد ساند العالم كله- تقريبا بدوله وشعوبه - الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الصراع. هذا الصراع - الذي ركز على الإرهاب وعلى العناصر الداعمة للإرهاب-   أخذ صورة المواجهة العسكرية في الغالب. واليوم، وعلى الرغم من بعض النجاح الذي حققته هذه الحملة، فالواضح أن الأساليب المتبعة لم تتوصل إلى حل نهائي في هذا الموضوع.

ومن أهم الأسباب الرئيسية في هذا الخصوص هو أن استراتيجية الصراع ضد الإرهاب – في جانب كبير منها- أخذت أبعادا عسكرية وأغفلت جوانب أخرى في المجال التعليمي والثقافي من شأنها أن تدعم هذا الصراع. والحال أنه من الخطإ حل مسألة الإرهاب، التي هي مسألة اجتماعية- نفسية وإيديولوجية، عن طريق اتخاذ إجراءات عسكرية و"تغيير الأنظمة الداعمة للإرهاب". وهذا الأسلوب في الحلّ يقود من ناحية إلى إيقاع خسائر كبيرة في صفوف الأبرياء، ومن ناحية أخرى تمثل هذه المعاجلة بهذه الطريقة عاملا آخر لظهور مزيد من الاتجهات الراديكالية المتطرفة، وبالتالي مزيدا من الإرهاب. وليس من الممكن هزيمة الإرهاب بالمعنى الحقيقي سوى عن طريق دحض الدعايات التي تعتمد عليها الجماعات الإرهابية من خلال صراع فكري حقيقي. أما الصراع العسكري فلا يمكن أن يكون مجديا إلا بقدر معين. 



على الولايات المتحدة الأمريكية أن تدعم الوحدة الإسلامية

Amerika ?slam Birli?ini Desteklemelidir

بالإظافة إلى كا ما سبق، فإن سعي الولايات المتحدة الأمريكية لحل مشاكلها "من الخارج" لا يؤتـي النتائج المرجوة.  وباعتبار أن الأخلاق الإسلامية تم فهمها فهما خاطئا من عدد كبير من الناس، فإن الحل ينبغي أن ينبغ من داخل العالم الإسلامي. فمهمة المسلمين أن يحولوا دون فهم الأخلاق الإسلامية فهما خاطئا وممارستها ممارسة خاطئة. ومثلما ذكرنا سابقا، على الولايات المتحدة الأمريكية أن تنتهج سياسة مختلفة في هذا الموضوع، عليها أن تعرف أن الحل ينبع من داخل العالم الإسلامي، وعليها أن تفتح الطريق لتشكيل وحدة إسلامية، بل وعليها أن تدعم هذه الفكرة.


الوحدة الإسلامية هي الضمان للحلَ الدائم في الشرق الأوسط

لا شك أن الوحدة الإسلامية سوف تعمل كذلك على إيجاد الحل الأمثل للصراع العربي الإسرائيلي. فانتهاج الدول الإسلامية لاستراتيجية مشتركة في التعامل مع إسرائيل - التي تتبع منذ عشرات السنين في الشرق الأوسط سياسة "فرّق تسد" أو تعمد إلى استخدام دولة ما من الدول العربية عنصر ضغط أو توازن ضد دولة أخرى- سوف يفسد التكتيكات الإسرائيلية ويحبط جميع مخططاتها. وهذه الوحدة من شأنها أن تدفع بإسرائيل إلى القبول بسلام حقيقي.  وهذا الوضع سوف يقنع إسرائيل بالإنسحاب من جميع الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967م والعيش مع دول الجوار العربي بسلام. وسوف يكون هذا الوضع هو الحل الأمثل سواء بالنسبة إلى العرب أو بالنسبة إلى اليهود الإسرائيليين.


الحل الذي ستعـرضه الوحدة الإسلامية على إسرائيل

انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي التي احتلتها بما في ذلك القدس الشرقية، وإقامة سلام مع جميع الدول العربية،

حماية المعابد اليهودية الموجودة في الأراضي الفلسطينية (مثال ذلك؛ في القدس و الخليل ومدن الضفة الغربية)، وحق اليهود (والمسيحيين كذلك دون شك) في الوصول إلى هذه الأماكن بحريّة،

تتكفل الوحدة الإسلامية بحماية المواطنين الإسرائيليين من أي شكل من أشكال الاعتداءات الإرهابية أو أي نوع من أنواع الهجمات،

سوف تعمل الوحدة الإسلامية على النضال ضد معاداة السامية سواء في الشرق الأوسط أو في العالم
بصورة عامة، إذ أن من أسسها الدفاع عن أمن الجماعات اليهودية وتوفير السلام لهم.  وعلى هذا النحو فإنه عند تطبيق مخطط لسلام شامل سوف يحل في الشرق الأوسط أمن وسلام حرم منه طيلة قرن كامل من الزمان. وسوف تستخدم الأموال التي كانت تنفق منذ عشرات السنين في جمع الأسلحة وإشعال الحروب من أجل إسعاد الناس وتوفير الرفاه والصحة والسعادة لهم.